languageFrançais

زيتون: مواقف النهضة..مجاملة للرأي العام النهضاوي أو خوفا منه

إعتبر القيادي في حركة النهضة لطفي زيتون أنّ النهضة لم تستوعب درس إنتخابات 2019 كما ينبغي، معتبرا أنّه في الإنتخابات الأخيرة كان هناك بعض الشراسة و التخوّف من الخسارة وتمّ الإنخراط مرة أخرى في التقسيمات من مختلف الأطراف بما فيها النهضة.


وقال في ميدي شو اليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 إنّ خطاب الحملة الإنتخابات جعلنا نعود إلى اليمين بعد رحلة طويلة في إتجاه الوسط الذي يضمّ غالبية الشعب التونسي، حسب تصريحه.


وأضاف أنّ التصعيد في الخطاب لا يصبّ في مصلحة البلاد والعباد وخاصة أنّ القانون الإنتخابي يجبر على القيام بالتحالفات، مشيرا إلى تجربة  2014 عندما بنى نداء تونس حملته  الإنتخابية بخطاب مضادّ للنهضة ولكن الباجي قايد السبسي تحالف مع النهضة مبررا ذلك بأنّ نتائج الصندوق أجبرته على ذلك.


وانتقدت في هذا السياق المواقف المتصلّبة للنهضة، مشدّدا على أنّ  رئيس الحزب هو الذي يقود الحزب وليس العكس ولا يجب الخوف من القواعد بل يجب الذهاب حيث مصلحة الحزب، وفق تقديره.


وإعتبر أنّ حركة النهضة تبحث عن الشرعية في داخلها وهو ما يراه بأنّه سلوك غير صائب، داعيا قياداتها إلى مصارحة الناس بالحقيقة بدل الإنخراط في خطاب ومواقف مجاملة للرأي العام النهضاوي أو خوفا منه، مشددا على ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي. 


وشدّد على أنّ النهضة هو الحزب الأكبر ويمثّل الوسط وهو مكلف بحماية الدولة والمحافظة على علاقات تونس الخارجية وأن يقف سدا منيعا ضد أي تطرف سواء من اليمين أو اليسار  وأن يكون  قوة تجميع.


وإعتبر أنّ النهضة وبما أنّه ليس لديها 51 بالمائة من النواب بما يمكنها من شرعية كافية لتكوين الحكومة وتنفيذ برنامجها في أريحية يجب الجلوس على الطاولة مع جميع الأطراف وتكوين البرنامج وتشكيل الحكومة بشكل جماعي، مبديا ضرورة عدم تباع أهواء الجمهور ورغباته.


وقال زيتون إنّ التنازلات في السياسة أمر لا مفرّ منه والتفاوض ضروري، معتبرا أنّه ما من فرق أن يكون العريض أو عبو وزيرا للداخلية فالمهم هي استمرارية الدولة حسب قوله.


وأشار إلى وجود مبالغة في الخلافات والإيديولوجا حتى أنّ بعضها إندثر من العالم، مضيفا أنّ شيطنة الآخر ليس في مصلحة الأحزاب على المدى المتوسط ولا يصب فيى مصلحة البلاد على المدى البعيد.

وإعتبر أنّ التخلي عن فكرة ترأس الغنوشي للحكومة والإتجاه نحو رئاسة مجلس النواب هو خيار صائب، مضيفا أنّه يجب التخلي عن ترشيح رئيس حكومة قادم من حركة النهضة إذا لم يكن يحظى بالقدر الكافي من الإجماع.


ويرى بأنّ رئاسة الغنوشي البرلمان هو تتويج طبيعي  لمسيرته وهو منصب مناسب له سواء من حيث السن أو من حيث وزن الشخصية.